April 2025 Edition

24 اشتُُهر جورن بابتكاراته المستمرة، وإتقانه التقني، واحترامه العميق لصناعة الساعات التقليدية، وقد اكتسب سمعة باعتباره أحد أكثر صانعي الساعات تأثيرا وحصولا على الجوائز في العصر الحديث. لكن إذا كانت هناك ساعة واحدة تجسد إرثه – أي إبداع واحد وضع الأساس لكل ما تلاه – فهي ساعة «توربيون سوڤرين آ ريمونتوار ديغاليتيه». ،1999 لم تطلق هذه الساعة الثورية فحسب علامته التجارية في العام قطعة، 20 من خلال السلسلة الأسطورية بنظام الاشتراكات المؤلفة من ولكنها مثلت أيضا إعادة تصور جذرية لآلية التوربيون، وهو الجهاز الذي ابتكره أبراهام-لوي بريغيه لأول مرة قبل قرنين من الزمان. إلا أن قصة توربيون جورن بدأت قبل ذلك بكثير، في أوائل تسعينيات القرن الماضي، عندما كان لا يزال يصنع ساعات جيب من قطعة وحيدة لمجموعة مختارة من هواة الجمع. كان ذلك في وقت لم تكن حركة صناعة الساعات المستقلة قد انطلقت بعد، وكانت آلية التوربيون – التعقيدة التي اعتُُبرت ذات يوم ثورية – نادرة في ساعات اليد. لكن جورن، المثابر دائما على الابتكار، سعى إلى تجاوز حدود الممكن في عالم ساعات اليد، من خلال دمج التقاليد مع الميكانيكا الحديثة بطرق لم يجرؤ أحد من قبل على محاولة القيام بها. قصة المنشأ ، شرع فرانسوا-بول جورن في رحلة لإعادة تصور التوربيون، 1991 في العام وهي آلية صممها بريغيه في أوائل القرن التاسع عشر، لمواجهة تأثيرات الجاذبية في حركة ساعة الجيب. وفي حين قام العديد من صانعي الساعات بتجارب على آليات التوربيون على مر السنين، سعى جورن إلى الذهاب أبعد من ذلك. لم يتخيل ساعة يد توربيون فحسب، بل ساعة تتضمن آلية «ريمونتوار ديغاليتيه»، وهي آلية قوة ثابتة مصممة لتوصيل طاقة ثابتة إلى ضابط الانفلات، بغض النظر عن حالة تعبئة الزنبرك الرئيسي. كان هذا الابتكار ذا أهمية كبيرة. فالـ«ريمونتوار» هو نابض ثانوي صغير يعمل بفعالية، حيث يخزن الطاقة ثم يطلقها في شكل نبضات منتظمة، مما يضمن عزم دوران ثابتا لضابط الانفلات. وعلى الرغم من أن الـ«ريمونتوار» كان قد استُُخدم في ساعات المنبهات وأحيانا في ساعات الجيب، إلا أنه لم يُُدمج قط في ساعة يد. ومن خلال الجمع بين هاتين التعقيدتين، سعى جورن إلى رفع مستوى الدقة والثبات في ساعته إلى ما هو أبعد مما كان يمكن تحقيقه في ذلك الوقت. .1991 أول نموذج أولي لساعة يد التوربيون هذه تم الانتهاء منه في العام 38 وكان بمثابة تعبير جريء عما يهدف إليه وينوي صنعه – ساعة بقطر مم، مع ميناء من الذهب، وعلبة من البلاتين، وعرض غير مركزي للزمن، وتصميم أنيق وواضح. ص ُُنعت الحركة بالكامل من الذهب، وكانت مخفية خلف ظهر العلبة المصمت، وكانت الجمالية العامة عبارة عن مزيج من الحرفية التقليدية وصناعة الساعات المتطورة. ارتدى جورن نفسه هذه الساعة، والتي لا تزال ضمن مجموعته الخاصة حتى يومنا هذا. ، الثانية من نوعها، من البلاتين 15/93 ، رقم 1993 ساعة «إف بي جورن»: «توربيون آ ريمونتوار ديغاليتيه»، من العام

RkJQdWJsaXNoZXIy MjE3NjM3NQ==